(عدوان أبي سفيان وخروج الرسول في أثره)
منها، يقال لها: العريض، فحرقوا في أصوار من نخل بها، ووجدوا بها رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما، فقتلوهما، ثم انصرفوا راجعين ، ونذر بهم الناس. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم، واستعمل على المدينة بشير بن عبد المنذر، وهو أبو لبابة، فيما قال ابن هشام ، حتى بلغ قرقرة الكدر، ثم انصرف راجعا، وقد فاته أبو سفيان وأصحابه، وقد رأوا أزوادا من أزواد القوم قد طرحوها في الحرث يتخففون منها للنجاء ، فقال المسلمون، حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أتطمع لنا أن تكون غزوة؟ قال: نعم. قال ابن هشام: وإنما سميت غزوة السويق ، فيما حدثني أبو عبيدة: أن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السويق، فهجم المسلمون على سويق كثير، فسميت غزوة السويق. قال ابن إسحاق: وقال أبو سفيان بن حرب عند منصرفه، لما صنع به سلام ابن مشكم: وإني تخيرت المدينة واحدا ... لحلف فلم أندم ولم أتلوم