(شعر عبيدة بن الحارث في قطع رجله)
فإن تقطعوا رجلي فإنى مسلم ... أرجي بها عيشا من الله دانيا مع الحور أمثال التماثيل أخلصت ... مع الجنة العليا لمن كان عاليا [2] وبعت بها عيشا تعرقت صفوه ... وعالجته حتى فقدت الأدانيا فأكرمني الرحمن من فضل منه ... بئوب من الإسلام غطى المساويا وما كان مكروها إلي قتالهم ... غداة دعا الأكفاء من كان داعيا ولم يبغ إذ سالوا النبي سواءنا ... ثلاثتنا حتى حضرنا المناديا لقيناهم كالأسد تخطر بالقنا ... نقاتل في الرحمن من كان عاصيا فما برحت أقدامنا من مقامنا ... ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا قال ابن هشام: لما أصيبت رجل عبيدة قال: أما والله لو أدرك أبو طالب هذا اليوم لعلم أني أحق منه بما قال حين يقول: كذبتم وبيت الله يبزى محمد ... ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل وهذا البيتان في قصيدة لأبي طالب، وقد ذكرناها فيما مضى من هذا الكتاب. قال ابن إسحاق: فلما هلك عبيدة بن الحارث من مصاب رجله يوم بدر. قال كعب بن مالك الأنصاري يبكيه: أيا عين جودي ولا تبخلي ... بدمعك حقا ولا تنزري على سيد هدنا هلكه ... كريم المشاهد والعنصر