البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ما نزل في حض المسلمين على طاعة الرسول)

ثم قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله، ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون 8: 20: أي لا تخالفوا أمره وأنتم تسمعون لقوله، وتزعمون أنكم منه، ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون 8: 21: أي كالمنافقين الذين يظهرون له الطاعة، ويسرون له المعصية إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون 8: 22: أي المنافقون الذين نهيتكم أن تكونوا مثلهم، بكم عن الخير، صم عن الحق، لا يعقلون: لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النقمة والتباعة ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم 8: 23، أي لأنفذ لهم قولهم الذي قالوا بألسنتهم، ولكن القلوب خالفت ذلك منهم، ولو خرجوا معكم لتولوا وهم معرضون 8: 23، ما وفوا لكم بشيء مما خرجوا عليه. يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم 8: 24: أي للحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم، واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس، فآواكم وأيدكم بنصره، ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون. يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون 8: 26- 27 أي لا تظهروا له من الحق ما يرضى به منكم، ثم تخالفوه في السر إلى غيره، فإن ذلك هلاك لأماناتكم، وخيانة لأنفسكم. يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا، ويكفر عنكم سيئاتكم، ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم 8: 29: أي فصلا بين الحق والباطل، ليظهر الله به حقكم، ويطفئ به باطل من خالفكم. ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعمته عليه، حين مكر به القوم ليقتلوه أو يثبتوه أو يخرجوه ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين 8: 30: أي فمكرت بهم بكيدي المتين حتى خلصتك منهم.

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٦٦٩

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٦٦٩)