(ما نزل في تقسيم الأنفال)
عن بواء- يقول: على السواء- وكان في ذلك تقوى الله وطاعته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وصلاح ذات البين. ثم ذكر القوم ومسيرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عرف القوم أن قريشا قد ساروا إليهم، وإنما خرجوا يريدون العير طمعا في الغنيمة، فقال: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق، وإن فريقا من المؤمنين لكارهون. يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون 8: 5- 6: أي كراهية للقاء القوم ، وإنكارا لمسير قريش، حين ذكروا لهم وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم، وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم 8: 7: أي الغنيمة دون الحرب ويريد الله أن يحق الحق بكلماته، ويقطع دابر الكافرين 8: 7: أي بالوقعة التي أوقع بصناديد قريش وقادتهم يوم بدر إذ تستغيثون ربكم 8: 9: أي لدعائهم حين نظروا إلى كثرة عدوهم، وقلة عددهم فاستجاب لكم 8: 9 بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعائكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين 8: 9. إذ يغشيكم النعاس أمنة منه 8: 11: أي أنزلت عليكم الأمنة حين نمتم لا تخافون وينزل عليكم من السماء ماء 8: 11 للمطر الذي أصابهم تلك الليلة، فحبس المشركين أن يسبقوا إلى الماء، وخلى سبيل المسلمين إليه ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان، وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام 8: 11: أي ليذهب عنكم شك الشيطان، لتخويفه إياهم عدوهم، واستجلاد الأرض لهم، حتى انتهوا إلى منزلهم الذي سبقوا إليه عدوهم. ثم قال تعالى: إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا