البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(أبو العاص عند الرسول وبعث زينب في فدائه)

فأصيب في الأسارى يوم بدر، فكان بالمدينة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عائشة قالت لما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم، بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها، قالت: فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها مالها، فافعلوا، فقالوا: نعم يا رسول الله. فأطلقوه، وردوا عليها الذي لها. (قال) : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ عليه، أو وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، أن يخلي سبيل زينب إليه، أو كان فيما شرط عليه في إطلاقه، ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلم ما هو، إلا أنه لما خرج أبو العاص إلى مكة وخلي سبيله، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار مكانه، فقال: كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب، فتصحباها حتى تأتياني بها. فخرجا مكانهما، وذلك بعد بدر بشهر أو شيعه ، فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها، فخرجت تجهز. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر، قال: حدثت عن زينب

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٦٥٣

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٦٥٣)