البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(عود إلى مقتل أبي جهل)

بنصف ساقه، فو الله ما شبهتها حين طاحت إلا بالنواة تطيح من تحت مرضخة النوى حين يضرب بها. قال: وضربني ابنه عكرمة على عاتقي، فطرح يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي، وأجهضني القتال عنه، فلقد قاتلت عامة يومي، وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت عليها قدمي، ثم تمطيت بها عليها حتى طرحتها. قال ابن إسحاق : ثم عاش بعد ذلك حتى كان زمان عثمان. ثم مر بأبي جهل وهو عقير، معوذ بن عفراء، فضربه حتى أثبته، فتركه وبه رمق. وقاتل معوذ حتى قتل، فمر عبد الله بن مسعود بأبي جهل، حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلتمس في القتلى، وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني- انظروا، إن خفي عليكم في القتلى، إلى أثر جرح في ركبته، فإني ازدحمت يوما أنا وهو على مأدبة لعبد الله بن جدعان، ونحن غلامان، وكنت أشف منه بيسير، فدفعته فوقع على ركبتيه، فجحش في إحداهما جحشا لم يزل أثره به. قال عبد الله بن مسعود: فوجدته بآخر رمق فعرفته، فوضعت رجلي على عنقه- قال: وقد كان ضبث بي مرة بمكة، فآذاني ولكزني، ثم قلت له: هل أخزاك الله يا عدو الله؟ قال: وبماذا أخزاني، أعمد

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٦٣٥

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٦٣٥)