البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(نهي النبي أصحابه عن قتل ناس من المشركين)

وجنادة رجل من بني ليث. واسم أبي البختري: العاص- قال: وزميلي؟ فقال له المجذر: لا والله، ما نحن بتاركي زميلك، ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بك وحدك، فقال: لا والله، إذن لأموتن أنا وهو جميعا، لا تتحدث عني نساء مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة. فقال أبو البختري حين نازله المجذر وأبى إلا القتال، يرتجز: لن يسلم ابن حرة زميله ... حتى يموت أو يرى سبيله فاقتتلا، فقتله المجذر بن ذياد. وقال المجذر بن ذياد في قتله أبا البختري: إما جهلت أو نسيت نسبي ... فأثبت النسبة أني من بلي الطاعنين برماح اليزني ... والضاربين الكبش حتى ينحني بشر بيتم من أبوه البختري ... أو بشرن بمثلها مني بني أنا الذي يقال أصلي من بلي ... أطعن بالصعدة حتى تنثني وأعبط القرن بعضب مشرفي ... أرزم للموت كإرزام المري فلا ترى مجذرا يفري فري قال ابن هشام: «المري» عن غير ابن إسحاق. والمري : الناقة التي يستنزل لبنها على عسر. قال ابن إسحاق: ثم إن المجذر أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به، (فأبى) إلا أن يقاتلني، فقاتلته فقتلته.

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٦٣٠

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٦٣٠)