البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(غضب الرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن أبي)

قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة، قال وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل على سعد بن عبادة، وفي وجهه ما قال عدو الله ابن أبي، فقال: والله يا رسول الله إني لأرى في وجهك شيئا، لكأنك سمعت شيئا تكرهه، قال: أجل، ثم أخبره بما قال ابن أبي: فقال سعد: يا رسول الله، ارفق به، فو الله لقد جاءنا الله بك، وإنا لننظم له الخرز لنتوجه، فو الله إنه ليرى أن قد سلبته ملكا. قال ابن إسحاق: وحدثني هشام بن عروة، وعمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قدمها وهي أوبأ أرض الله من الحمى، فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم، فصرف الله تعالى ذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم. قالت فكان أبو بكر، وعامر بن فهيرة، وبلال، موليا أبي بكر، مع أبي بكر في بيت واحد، فأصابتهم الحمى، فدخلت عليهم أعودهم، وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب، وبهم ما لا يعلمه إلا الله من شدة الوعك ، فدنوت من أبي بكر، فقلت له: كيف تجدك يا أبت؟ فقال: كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٨٨

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٨٨)