البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ما نزل من آل عمران فيهم)

فيهن العباد، كما ابتلاهم في الحلال والحرام، ألا يصرفن إلى الباطل، ولا يحرفن عن الحق. يقول عز وجل: فأما الذين في قلوبهم زيغ 3: 7، أي ميل عن الهدى فيتبعون ما تشابه منه 3: 7، أي ما تصرف منه، ليصدقوا به ما ابتدعوا وأحدثوا، لتكون لهم حجة، ولهم على ما قالوا شبهة ابتغاء الفتنة 3: 7، أي اللبس وابتغاء تأويله 3: 7. ذلك على ما ركبوا من الضلالة في قولهم: خلقنا وقضينا. يقول: وما يعلم تأويله 3: 7، أي الذي به أرادوا ما أرادوا إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا 3: 7 فكيف يختلف وهو قول واحد، من رب واحد. ثم ردوا تأويل المتشابه على ما عرفوا من تأويل المحكمة التي لا تأويل لأحد فيها إلا تأويل واحد، واتسق بقولهم الكتاب، وصدق بعضه بعضا، فنفذت به الحجة، وظهر به العذر، وزاح به الباطل، ودمغ به الكفر. يقول الله تعالى في مثل هذا: وما يذكر 2: 269 في مثل هذا إلا أولوا الألباب. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا 3: 7- 8: أي لا تمل قلوبنا، وإن ملنا بأحداثنا. وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب 3: 8. ثم قال: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم 3: 18 بخلاف ما قالوا قائما بالقسط 3: 18، أي بالعدل (فيما يريد) لا إله إلا هو العزيز الحكيم. إن الدين عند الله الإسلام 3: 18- 19، أي ما أنت عليه يا محمد: التوحيد للرب، والتصديق للرسل. وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم 3: 19، أي الذي جاءك، أي أن الله الواحد الذي ليس له شريك بغيا بينهم، ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب. فإن حاجوك 3: 19- 20، أي بما يأتون به من الباطل من قولهم: خلقنا وفعلنا وأمرنا، فإنما هي شبهة باطل قد عرفوا ما فيها من الحق فقل أسلمت وجهي لله 3: 20، أي وحده ومن اتبعن، وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين 3: 20

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٧٧

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٧٧)