البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)

وهذا البيت في قصيدة له. والحفي (أيضا) : المستحفي عن علم الشيء، المبالغ في طلبه. قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم، ونعمان ابن أوفى أبو أنس، ومحمود بن دحية، وشأس بن قيس، ومالك بن الصيف ، فقالوا له: كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله؟ فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل، قاتلهم الله أنى يؤفكون 9: 30 إلى آخر القصة. قال ابن هشام: يضاهون: أي يشاكل قولهم قول الذين كفروا، نحو أن تحدث بحديث، فيحدث آخر بمثله، فهو يضاهيك. قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم محمود بن سيحان، ونعمان بن أضاء، وبحري بن عمرو، وعزير بن أبي عزير، وسلام بن مشكم، فقالوا: أحق يا محمد أن هذا الذي جئت به لحق من عند الله، فإنا لا نراه متسقا كما تتسق التوراة؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله إنكم لتعرفون أنه من عند الله. تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به، فقالوا عند ذلك، وهم جميع: فتحاص، وعبد الله بن صوريا، وابن صلوبا، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وأشيع، وكعب بن أسد، وشمويل بن زيد، وجبل بن عمرو بن سكينة: يا محمد، أما يعلمك هذا إنس ولا جن؟ قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله إنكم لتعلمون أنه من عند الله، وإني لرسول الله: تجدون ذلك مكتوبا عندكم في التوراة، فقالوا: يا محمد، فإن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما يشاء

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٧٠

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٧٠)