(ما نزل في قول أبي رافع والنجراني «أتريد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى» )
وقال أبو رافع القرظي، حين اجتمعت الأحبار من يهود، والنصارى من أهل نجران عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاهم إلى الإسلام: أتريد منا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى بن مريم؟ وقال رجل من أهل نجران نصراني، يقال له: الربيس، (ويروى: الريس، والرئيس) : أوذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا؟ أو كما قال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: معاذ الله أن أعبد غير الله أو آمر بعبادة غيره، فما بذلك بعثني الله، ولا أمرني، أو كما قال. فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهما: ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة، ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله، ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب، وبما كنتم تدرسون 3: 79 ... إلى قوله تعالى: بعد إذ أنتم مسلمون 3: 80. قال ابن هشام: الربانيون: العلماء الفقهاء السادة، واحدهم: رباني . قال الشاعر: لو كنت مرتهنا في القوس أفتنني ... منها الكلام ورباني أحبار قال ابن هشام: القوس: صومعة الراهب. وأفتنني، لغة تميم. وفتنني، لغة قيس [4] . قال جرير: