البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ما نزل في سؤال ابن صوريا للنبي عليه الصلاة والسلام بأن يتهود)

لها ما كسبت ولكم ما كسبتم، ولا تسئلون عما كانوا يعملون 2: 134. قال ابن إسحاق: ولما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة، وصرفت في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة بن قيس، وقردم بن عمرو، وكعب بن الأشرف، ورافع بن أبي رافع، والحجاج بن عمرو، حليف كعب بن الأشرف، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، فقالوا: يا محمد، ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك، وإنما يريدون بذلك فتنته عن دينه. فأنزل الله تعالى فيهم: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، قل لله المشرق والمغرب، يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيدا. وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه 2: 142- 143، أي ابتلاء واختبارا وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله 2: 143، أي من الفتن: أي الذين ثبت الله وما كان الله ليضيع إيمانكم 2: 143، أي إيمانكم بالقبلة الأولى، وتصديقكم نبيكم، واتباعكم إياه إلى القبلة الآخرة، وطاعتكم نبيكم فيها: أي ليعطينكم أجرهما جميعا إن الله بالناس لرؤف رحيم 2: 143. ثم قال تعالى: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها، فول وجهك شطر المسجد الحرام، وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره 2: 144. قال ابن هشام: شطره: نحوه وقصده. قال عمرو بن أحمر الباهلي- وباهلة ابن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان- يصف ناقة له:

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٥٠

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٥٠)