البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)

فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، فلعنة الله على الكافرين. بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده 2: 89- 90، أي أن جعله في غيرهم فباؤ بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين 2: 90. قال ابن هشام: فباءوا بغضب: أي اعترفوا به واحتملوه. قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: أصالحكم حتى تبوءوا بمثلها ... كصرخة حبلى يسرتها قبيلها (قال ابن هشام: يسرتها: أجلستها للولادة) . وهذا البيت في قصيدة له. قال ابن إسحاق: فالغضب على الغضب لغضبه عليهم فيما كانوا ضيعوا من التوراة، وهي معهم، وغضب بكفرهم بهذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي أحدث الله إليهم. ثم أنبهم برفع الطور عليهم، واتخاذهم العجل إلها دون ربهم، يقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس، فتمنوا الموت إن كنتم صادقين 2: 94، أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب عند الله، فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول الله جل ثناؤه لنبيه عليه الصلاة والسلام: ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم 2: 95، أي بعلمهم بما عندهم من العلم بك، والكفر بذلك ، فيقال: لو تمنوه يوم قال ذلك لهم ما بقي على وجه الأرض يهودي إلا مات. ثم ذكر رغبتهم في الحياة الدنيا وطول العمر، فقال تعالى: ولتجدنهم أحرص الناس على حياة 2: 96 اليهود ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر 2: 96،

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٤٢

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٤٢)