البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(دعوى اليهود قلة العذاب في الآخرة، ورد الله عليهم)

عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون. بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته 2: 80- 81. أي من عمل بمثل أعمالكم، وكفر بمثل ما كفرتم به، يحيط كفره بما له عند الله من حسنة، فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 2: 81 أي خلد أبدا. والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون 2: 82: أي من آمن بما كفرتم به، وعمل بما تركتم من دينه، فلهم الجنة خالدين فيها، يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم على أهله أبدا، لا انقطاع له. قال ابن إسحاق: ثم قال (الله عز وجل) يؤنبهم: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل 2: 83، أي ميثاقكم لا تعبدون إلا الله، وبالوالدين إحسانا، وذي القربى واليتامى والمساكين، وقولوا للناس حسنا، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون 2: 83، أي تركتم ذلك كله ليس بالتنقص. وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم 2: 84. قال ابن هشام: تسفكون: تصبون. تقول العرب: سفك دمه، أي صبه، وسفك الزق، أي هراقه. قال الشاعر: وكنا إذا ما الضيف حل بأرضنا ... سفكنا دماء البدن في تربة الحال قال ابن هشام: يعني «بالحال» : الطين الذي يخالطه الرمل، وهو الذي تقول له العرب: السهلة. وقد جاء في الحديث : أن جبريل لما قال فرعون: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل 10: 90 أخذ من حال البحر (وحمأته) ، فضرب به وجه فرعون. (والحال: مثل الحمأة) . قال ابن إسحاق : ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون 2: 84.

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٣٩

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٣٩)