(إخبار الرسول لعمار بقتل الفئة الباغية له)
قتلوني، يحملون علي ما لا يحملون. قالت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفض وفرته بيده، وكان رجلا جعدا، وهو يقول: ويح ابن سمية، ليسوا بالذين يقتلونك، إنما تقتلك الفئة الباغية. وارتجز علي بن أبي طالب رضي الله عنه يومئذ: لا يستوي من يعمر المساجدا ... يدأب فيه قائما وقاعدا ومن يرى عن الغبار حائدا قال ابن هشام: سألت غير واحد من أهل العلم بالشعر، عن هذا الرجز، فقالوا: بلغنا أن علي بن أبي طالب ارتجز به، فلا يدرى: أهو قائله أم غيره. قال ابن إسحاق: فأخذها عمار بن ياسر، فجعل يرتجز بها. قال ابن هشام: فلما أكثر، ظن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إنما يعرض به، فيما حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق، وقد سمى ابن إسحاق الرجل . قال ابن إسحاق: فقال: قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا بن سمية، والله إني لأراني سأعرض هذه العصا لأنفك. قال: وفي يده عصا. قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ما لهم ولعمار، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار، إن عمارا جلدة ما بين عيني وأنفي، فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه.