(شعر أبي أحمد بن جحش في هجرة بني أسد)
لنحن الألى كنا بها ثم لم نزل ... بمكة حتى عاد غثا سمينها بها خيمت غنم بن دودان وابتنت ... وما إن غدت غنم وخف قطينها إلى الله تغدو بين مثنى وواحد ... ودين رسول الله بالحق دينها وقال أبو أحمد بن جحش أيضا: لما رأتني أم أحمد غاديا ... بذمة من أخشى بغيب وأرهب تقول: فإما كنت لا بد فاعلا ... فيمم بنا البلدان ولتنأ يثرب فقلت لها: بل يثرب اليوم وجهنا ... وما يشإ الرحمن فالعبد يركب إلى الله وجهي والرسول ومن يقم ... إلى الله يوما وجهه لا يخيب فكم قد تركنا من حميم مناصح ... وناصحة تبكي بدمع وتندب ترى أن وترا نأينا عن بلادنا ... ونحن نرى أن الرغائب نطلب دعوت بني غنم لحقن دمائهم ... وللحق لما لاح للناس ملحب أجابوا بحمد الله لما دعاهم ... إلى الحق داع والنجاح فأوعبوا وكنا وأصحابا لنا فارقوا الهدى ... أعانوا علينا بالسلاح وأجلبوا كفوجين: أما منهما فموفق ... على الحق مهدي، وفوج معذب طغوا وتمنوا كذبة وأزلهم ... عن الحق إبليس فخابوا وخيبوا