(خلاص ابن عبادة من أسر قريش، وما قيل في ذلك من شعر)
ما عندهم بعد هذا من خير. قال: فو الله إني لفي أيديهم يسحبونني إذ أوى [1] لي رجل ممن كان معهم، فقال ويحك! أما بينك وبين أحد من قريش جوار ولا عهد؟ قال: قلت: بلى، والله، لقد كنت أجير لجبير بن مطعم بن عدي ابن نوفل بن عبد مناف تجارة ، وأمنعهم ممن أراد ظلمهم ببلادي، وللحارث ابن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، قال: ويحك! فاهتف باسم الرجلين، واذكر ما بينك وبينهما. قال: ففعلت، وخرج ذلك الرجل إليهما، فوجدهما في المسجد عند الكعبة، فقال لهما: إن رجلا من الخزرج الآن يضرب بالأبطح ويهتف بكما، ويذكر أن بينه وبينكما جوارا، قالا: ومن هو؟ قال سعد بن عبادة، قالا: صدق والله، إن كان ليجير لنا تجارنا، ويمنعهم أن يظلموا ببلده. قال: فجاءا فخلصا سعدا من أيديهم، فانطلق. وكان الذي لكم سعدا، سهيل بن عمرو، أخو [5] بني عامر بن لؤي. قال ابن هشام: وكان الرجل الذي أوى إليه، أبا البختري بن هشام قال ابن إسحاق: وكان أول شعر قيل في الهجرة بيتين، قالهما ضرار بن الخطاب بن مرداس، أخو بني محارب بن فهر (فقال) : تداركت سعدا عنوة فأخذته