(إرسال الرسول مصعبا مع وفد العقبة)
أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض. قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه أبي أمامة، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كنت قائد أبي، كعب ابن مالك، حين ذهب بصره، فكنت إذا خرجت به إلى الجمعة، فسمع الأذان بها صلى على أبي أمامة، أسعد بن زرارة. قال: فمكث حينا على ذلك: لا يسمع الأذان للجمعة إلا صلى عليه واستغفر له. قال: فقلت في نفسي: والله إن هذا بي لعجز، ألا أسأله ما له إذا سمع الأذان للجمعة صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة؟ قال: فخرجت به في يوم جمعة كما كنت أخرج، فلما سمع الأذان للجمعة صلى عليه واستغفر له. قال: فقلت له: يا أبت، ما لك إذا سمعت الأذان للجمعة صليت على أبي أمامة؟ قال: فقال: أي بني، كان أول من جمع بنا بالمدينة في هزم النبيت ، من حرة بني بياضة، يقال له: نقيع الخضمات، قال قلت: وكم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلا. قال ابن إسحاق: وحدثني عبيد الله بن المغيرة بن معيقب، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن أسعد بن زرارة خرج بمصعب بن عمير يريد به دار بني عبد الأشهل، ودار بني ظفر، وكان سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن خالة أسعد بن زرارة، فدخل به حائطا من حوائط بني ظفر. - قال ابن هشام: واسم ظفر كعب بن الحارث بن الخزرج بن عمرو