(عرض الرسول نفسه على العرب في مواسمهم)
كأنك من جمال بني أقيش ... يقعقع خلف رجليه بشن قال ابن إسحاق: حدثنا ابن شهاب الزهري: أنه أتى كندة في منازلهم، وفيهم سيد لهم يقال له: مليح، فدعاهم إلى الله عز وجل، وعرض عليهم نفسه، فأبوا عليه. قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصين: أنه أتى كلبا في منازلهم، إلى بطن منهم يقال لهم: بنو عبد الله، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه، حتى إنه ليقول لهم: يا بني عبد الله، إن الله عز وجل قد أحسن اسم أبيكم، فلم يقبلوا منه ما عرض عليهم. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أصحابنا عن عبد الله بن كعب بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بني حنيفة في منازلهم، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه، فلم يكن أحد من العرب أقبح عليه ردا منهم. قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري أنه أتى بني عامر بن صعصعة، فدعاهم إلى الله عز وجل، وعرض عليهم نفسه، فقال له رجل منهم- يقال له: بيحرة ابن فراس. قال ابن هشام: فراس بن عبد الله بن سلمة (الخير) بن قشير ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة-: والله، لو أني أخذت هذا الفتى من قريش، لأكلت به العرب، ثم قال: أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك، ثم