البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(إنصاف الرسول له من أبي جهل)

فقال: من هذا؟ قال: محمد، فاخرج إلي، فخرج إليه، وما في وجهه من رائحة [1] ، قد انتقع لونه، فقال: أعط هذا الرجل حقه، قال: نعم، لا تبرح حتى أعطيه الذي له، قال: فدخل، فخرج إليه بحقه، فدفعه إليه. (قال) : ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال للإراشي: الحق بشأنك، فأقبل الإراشي حتى وقف على ذلك المجلس، فقال: جزاه الله خيرا، فقد والله أخذ لي حقي. قال: وجاء الرجل الذي بعثوا معه، فقالوا: ويحك! ماذا رأيت؟ قال: عجبا من العجب، والله ما هو إلا أن ضرب عليه بابه، فخرج إليه وما معه روحه فقال له: أعط هذا حقه، فقال: نعم، لا تبرح حتى أخرج إليه حقه، فدخل فخرج إليه بحقه، فأعطاه إياه. قال: ثم لم يلبث أبو جهل أن جاء، فقالوا (له) [3] ويلك! ما لك؟ والله ما رأينا مثل ما صنعت قط! قال: ويحكم، والله ما هو إلا أن ضرب علي بابي، وسمعت صوته، فملئت رعبا، ثم خرجت إليه، وإن فوق رأسه لفحلا من الإبل، ما رأيت مثل هامته، ولا قصرته ، ولا أنيابه لفحل قط، والله لو أبيت لأكلني. قال ابن إسحاق: وحدثني أبي إسحاق بن يسار، قال: كان ركانة

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٣٩٠

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٣٩٠)