(دعوته أباه إلى الإسلام)
فقلت: فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك، ثم تعال حتى أعلمك ما علمت. قال: فذهب فاغتسل، وطهر ثيابه. قال: ثم جاء فعرضت عليه الإسلام، فأسلم. (قال) : ثم أتتني صاحبتي، فقلت: إليك عني، فلست منك ولست مني، قالت: لم؟ بأبي أنت وأمي، قال: (قلت: قد) فرق بيني وبينك الإسلام، وتابعت دين محمد صلى الله عليه وسلم، قالت: فديني دينك، قال: قلت: فاذهبي إلى حنا ذي الشرى- قال ابن هشام: ويقال: حمى ذي الشرى- فتطهري منه. (قال) : وكان ذو الشرى صنما لدوس، وكان الحمى حمى حموه له، (و) به وشل من ماء يهبط من جبل. قال: فقلت بأبي أنت وأمي، أتخشى على الصبية من ذي الشرى شيئا، قال: قلت: لا، أنا ضامن لذلك، فذهبت فاغتسلت، ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام، فأسلمت. ثم دعوت دوسا إلى الإسلام، فأبطئوا علي، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فقلت له: يا نبي الله، إنه قد غلبني على دوس الزنا ، فادع الله عليهم، فقال: اللهم اهد دوسا، ارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم. قال: فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الإسلام، حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ومضى بدر وأحد والخندق، ثم قدمت على رسول الله