(رفض هشام تسليم أخيه لقريش ليقتلوه على إسلامه، وشعره في ذلك)
قال ابن إسحاق: وحدثني الزبير بن عكاشة بن عبد الله بن أبي أحمد أنه حدث أن رجالا من بني مخزوم مشوا إلى هشام بن الوليد، حين أسلم أخوه الوليد بن الوليد (بن المغيرة) ، وكانوا قد أجمعوا على أن يأخذوا فتية منهم كانوا قد أسلموا، منهم: سلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة. قال: فقالوا له: وخشوا شرهم: إنا قد أردنا أن نعاتب هؤلاء الفتية على هذا الدين الذي أحدثوا، فإنا نأمن بذلك في غيرهم . قال: هذا، فعليكم به، فعاتبوه وإياكم ونفسه، وأنشأ يقول: ألا لا يقتلن أخي عييس ... فيبقى بيننا أبدا تلاحي احذروا على نفسه، فأقسم الله لئن قتلتموه لأقتلن أشرفكم رجلا. قال: فقالوا: اللهم العنه، من يغرر بهذا الحديث ، فو الله لو أصيب في أيدينا لقتل أشرفنا رجلا. (قال) ، فتركوه ونزعوا عنه. قال: وكان ذلك مما دفع الله به عنهم. قال ابن إسحاق : فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم: لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجا