البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(تبشير الرسول لخديجة ببيت من قصب)

قال ابن إسحاق: وحدثني هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب، لا صخب فيه ولا نصب . قال ابن هشام: القصب (هاهنا) : اللؤلؤ المجوف. قال ابن هشام: وحدثني من أثق به، أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أقرئ خديجة السلام من ربها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خديجة، هذا جبريل يقرئك السلام من ربك، فقالت خديجة: الله السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام. قال ابن إسحاق: ثم فتر الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فترة من ذلك، حتى شق ذلك عليه فأحزنه، فجاءه جبريل بسورة الضحى، يقسم له ربه، وهو الذي أكرمه بما أكرمه به، ما ودعه وما قلاه، فقال تعالى: والضحى والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى 93: 1- 3. يقول: ما صرمك فتركك، وما أبغضك منذ أحبك. وللآخرة خير لك من الأولى 93: 4: أي لما عندي من مرجعك إلي، خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا. ولسوف يعطيك ربك فترضى 93: 5 من الفلج في الدنيا، والثواب في الآخرة. ألم يجدك يتيما فآوى. ووجدك ضالا فهدى. ووجدك عائلا فأغنى 93: 6- 8 يعرفه الله ما ابتدأه به من كرامته في عاجل أمره، ومنه عليه في يتمه وعيلته وضلالته، واستنقاذه من ذلك كله برحمته.

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٢٤١

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٢٤١)