(الخطاب ووقوفه في سبيل زيد بن نفيل، وخروج زيد إلى الشام وموته)
شام اليهودية والنصرانية، فلم يرض شيئا منهما، فخرج سريعا، حين قال له ذلك الراهب ما قال، يريد مكة، حتى إذا توسط بلاد لخم عدوا عليه فقتلوه. فقال ورقة بن نوفل بن أسد يبكيه: رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما ... تجنبت تنورا من النار حاميا بدينك ربا ليس رب كمثله ... وتركك أوثان الطواغي كما هيا وإدراكك الدين الذي قد طلبته ... ولم تك عن توحيد ربك ساهيا فأصبحت في دار كريم مقامها ... تعلل فيها بالكرامة لاهيا تلاقي خليل الله فيها ولم تكن ... من الناس جبارا إلى النار هاويا وقد تدرك الإنسان رحمة ربه ... ولو كان تحت الأرض سبعين واديا قال ابن هشام: يروى لأمية بن أبي الصلت البيتان الأولان منها، وآخرها بيتا في قصيدة له، وقوله: «أوثان الطواغي» عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقد كان، فيما بلغني عما كان وضع عيسى بن مريم فيما جاءه من الله في الإنجيل لأهل الإنجيل من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما أثبت يحنس الحواري لهم، حين نسخ لهم الإنجيل عن عهد عيسى بن مريم عليه السلام