البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(شعر زيد حين كان يستقبل الكعبة)

وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض تحمل صخرا ثقالا دحاها فلما رآها استوت ... على الماء أرسى عليها الجبالا وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذبا زلالا إذا هي سيقت إلى بلدة ... أطاعت فصبت عليها سجالا وكان الخطاب قد آذى زيدا، حتى أخرجه إلى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شبابا من شباب قريش وسفهاء من سفهائها، فقال لهم: لا تتركوه يدخل مكة، فكان لا يدخلها إلا سرا منهم، فإذا علموا بذلك آذنوا به الخطاب فأخرجوه وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم على فراقه. فقال وهو يعظم حرمته على من استحل منه ما استحل من قومه: لا هم إني محرم لا حله ... وإن بيتي أوسط المحله عند الصفا ليس بذي مضله ثم خرج يطلب دين إبراهيم عليه السلام، ويسأل الرهبان والأحبار، حتى بلغ الموصل والجزيرة كلها، ثم أقبل فجال الشام كله، حتى انتهى إلى راهب بميفعة [6] من أرض البلقاء كان ينتهي إليه علم أهل النصرانية فيما يزعمون، فسأله عن الحنيفية دين إبراهيم، فقال: إنك لتطلب دينا ما أنت بواجد من يحملك عليه اليوم، ولكن قد أظل زمان نبي يخرج من بلادك التي خرجت منها، يبعث بدين إبراهيم الحنيفية، فالحق بها، فإنه مبعوث الآن، هذا زمانه. وقد كان

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٢٣١

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٢٣١)