(سلمان والرجل الذي كان يخرج بين غيضتين بعمورية)
الدين الذي تبتغي، فهو يخبرك عنه. قال سلمان: فخرجت حتى أتيت حيث وصف لي، فوجدت الناس قد اجتمعوا بمرضاهم هنالك، حتى خرج لهم تلك الليلة، مستجيزا من إحدى الغيضتين إلى أخرى، فغشيه الناس بمرضاهم، لا يدعو لمريض إلا شفي، وغلبوني عليه، فلم أخلص إليه حتى دخل الغيضة التي يريد أن يدخل، إلا منكبه. قال: فتناولته: فقال: من هذا؟ والتفت إلي، فقلت: يرحمك الله، أخبرني عن الحنيفية دين إبراهيم. قال: إنك لتسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم، قد أظلك زمان نبي يبعث بهذا الدين من أهل الحرم، فأته فهو يحملك عليه. قال: ثم دخل. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمان: لئن كنت صدقتني يا سلمان، لقد لقيت عيسى بن مريم ، على نبينا وعليه السلام. قال ابن إسحاق: واجتمعت قريش يوما في عيد لهم عند صنم من أصنامهم، كانوا يعظمونه وينحرون له، ويعكفون عنده، ويديرون به، وكان ذلك عيدا لهم في كل سنة يوما، فخلص منهم أربعة نفر نجيا ، ثم قال بعضهم لبعض: تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض، قالوا: أجل. وهم: ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي،