(نسب قيلة)
قال النعمان بن بشير الأنصاري يمدح الأوس والخزرج: بهاليل من أولاد قيلة لم يجد ... عليهم خليط في مخالطة عتبا مساميح أبطال يراحون للندى ... يرون عليهم فعل آبائهم نحبا وهذان البيتان في قصيدة له: قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عباس، قال: قال سلمان: فلما سمعتها أخذتني العرواء. فقال ابن هشام: والعرواء: الرعدة من البرد والانتفاض، فإن كان مع ذلك عرق فهي الرحضاء، وكلاهما ممدود- حتى ظننت أني سأسقط على سيدي، فنزلت عن النخلة، فجعلت أقول لابن عمه ذلك: ماذا تقول؟ (ماذا تقول) ؟ فغضب سيدي، فلكمني لكمة شديدة، ثم قال: ما لك ولهذا؟ أقبل على عملك. قال: قلت: لا شيء، إنما أردت أن أستثبته عما قال. (قال) : وقد كان عندي شيء قد جمعته فلما أمسيت أخذته، ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء ، فدخلت عليه، فقلت له: إنه قد بلغني أنك رجل صالح، ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة، وهذا شيء قد كان عندي للصدقة، فرأيتكم أحق به من غيركم، قال: فقربته إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: كلوا، وأمسك يده فلم يأكل. قال: فقلت في نفسي: هذه واحدة. قال: ثم انصرفت عنه، فجمعت شيئا، وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم جئته به فقلت له: إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة، وهذه هدية أكرمتك بها. قال: فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وأمر أصحابه فأكلوا معه. قال: فقلت في نفسي: هاتان ثنتان،