(ما جرى بين عمر بن الخطاب وسواد بن قارب)
فهل كنت كاهنا في الجاهلية؟ فقال الرجل: سبحان الله يا أمير المؤمنين! لقد خلت في، واستقبلتني بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت ما وليت، فقال عمر: اللهم غفرا ، قد كنا في الجاهلية على شر من هذا، نعبد الأصنام، ونعتنق الأوثان، حتى أكرمنا الله برسوله وبالإسلام، قال: نعم، والله يا أمير المؤمنين، لقد كنت كاهنا في الجاهلية، قال: فأخبرني ما جاءك به صاحبك، قال: جاءني قبل الإسلام بشهر أو شيعه ، فقال: ألم تر إلى الجن وإبلاسها ، وإياسها من دينها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها [7] . قال ابن هشام: هذا الكلام سجع، وليس بشعر. قال عبد الله بن كعب: فقال عمر بن الخطاب عند ذلك يحدث الناس: والله إني لعند وثن من أوثان الجاهلية في نفر من قريش، قد ذبح له رجل من العرب عجلا، فنحن ننتظر قسمه ليقسم لنا منه، إذ سمعت من جوف العجل صوتا