البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(اللقى عند الحمس وشعر فيه)

ومن طاف منهم في ثيابه التي جاء فيها من الحل ألقاها، فلم ينتفع بها هو ولا غيره. فقال قائل من العرب يذكر شيئا تركه من ثيابه فلا يقربه، وهو يحبه : كفى جزنا كرى عليها كأنها ... لقى بين أيدي الطائفين حريم يقول: لا تمس. فكانوا كذلك حتى بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم، فأنزل عليه حين أحكم له دينه، وشرع له سنن حجه: «ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله، إن الله غفور رحيم» 2: 199 يعني قريشا. والناس: العرب. فرفعهم في سنة الحج إلى عرفات والوقوف عليها والإفاضة منها. وأنزل الله عليه فيما كانوا حرموا على الناس من طعامهم ولبوسهم عند البيت، حين طافوا عراة، وحرموا ما جاءوا به من الحل من الطعام: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد، وكلوا واشربوا ولا تسرفوا، إنه لا يحب المسرفين. قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق. قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة، كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون [4] 7: 31- 32. فوضع الله تعالى أمر الحمس، وما كانت قريش ابتدعت منه على [5] الناس بالإسلام، حين بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٢٠٣

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٢٠٣)