(رغبة خديجة في الزواج منه)
وحدثها ميسرة عن قول الراهب، وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه. وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة، مع ما أراد الله بها من كرامته، فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها به بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له- فيما يزعمون- يا بن عم. إني قد رغبت فيك لقرابتك، وسطتك [2] في قومك وأمانتك وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها. وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهن شرفا، وأكثرهن مالا، كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه. وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وأمها: فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر. وأم فاطمة: هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن عمرو بن منفذ بن عمرو ابن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر. وأم هالة: قلابة بنت سعيد ابن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. فلما قالت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك لا عمامة فخرج معه