(نبوءة رجل من لهب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)
عائفا ، فكان إذا قدم مكة أتاه رجال قريش بغلمانهم ينظر إليهم ويعتاف لهم فيهم. قال: فأتى به أبو طالب وهو غلام، مع من يأتيه، فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم شغله عنه شيء، فلما فرغ قال: الغلام علي به، فلما رأى أبو طالب حرصه عليه غيبه عنه، فجعل يقول: ويلكم، ردوا علي الغلام الذي رأيت آنفا، فو الله ليكونن له شأن. قال: فانطلق أبو طالب. قال ابن إسحاق: ثم إن أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام، فلما تهيأ للرحيل، وأجمع المسير صب به رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما يزعمون- فرق له (أبو طالب) وقال: والله لأخرجن به معي، ولا يفارقني، ولا أفارقه أبدا، أو كما قال. فخرج به معه فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام،