البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(حديث الملكين اللذين شقا بطنه صلى الله عليه وسلم)

قالت: فخرجت أنا وأبوه نحوه، فوجدنا قائما منتقعا وجهه. قالت: فالتزمته والتزمه أبوه، فقلنا له: مالك يا بني، قال: جاءني رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعاني وشقا بطني، فالتمسا (فيه) شيئا لا أدري ما هو. قالت: فرجعنا (به) إلى خبائنا. قالت: وقال لي أبوه يا حليمة، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به، قالت: فاحتملناه، فقدمنا به على أمه، فقالت: ما أقدمك به يا ظئر وقد كنت حريصة عليه، وعلى مكثه عندك؟ قالت: فقلت : قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي، وتخوفت الأحداث، عليه، فأديته إليك كما تحبين، قالت: ما هذا شأنك، فاصدقيني خبرك. قالت: فلم تدعني حتى أخبرتها. قالت: أفتخوفت عليه الشيطان؟ قالت: قلت نعم، قالت: كلا، والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لبني لشأنا، أفلا أخبرك خبره، قالت: (قلت) بلى، قالت: رأيت حين حملت به، أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام، ثم حملت به، فو الله ما رأيت من حمل قط كان أخف (علي) ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض، رافع رأسه إلى السماء، دعيه عنك وانطلقي راشدة.

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ١٦٥

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/١٦٥)