(حديث حليمة عما رأته من الخير بعد تسلمها له صلى الله عليه وسلم)
قال ابن إسحاق: وحدثني جهم بن أبي جهم مولى الحارث بن حاطب الجمحي، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. أو عمن حدثه عنه قال: كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. أم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته، تحدث: أنها خرجت من بلدها مع زوجها، وابن لها صغير ترضعه في نسوة من بني سعد بن بكر، تلتمس الرضعاء، قالت: وذلك في سنة شهباء، لم تبق لنا شيئا. قالت: فخرجت على أتان لي قمراء ، معنا شارف لنا، والله ما نبض بقطرة، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا، من بكائه من الجوع، ما في ثديي ما يغنيه، وما في شارفنا ما يغديه- قال ابن هشام: ويقال: يغذيه- ولكنا كنا نرجو الغيث والفرج فخرجت على أتاني تلك فلقد أدمت بالركب حتى شق ذلك عليهم ضعفا وعجفا ، حتى قدمنا مكة نلتمس [9] الرضعاء، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله