البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(دعوته قومه للإسلام)

قال: يقول عبد الله بن عباس: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام ابن ثعلبة. قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارود بن عمرو ابن حنش أخو عبد القيس. قال ابن هشام: الجارود بن بشر بن المعلى في وفد عبد القيس وكان نصرانيا. قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم، عن الحسن ، قال: لما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمه، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، ودعاه إليه، ورغبه فيه، فقال: يا محمد، إني قد كنت على دين، وإني تارك ديني لدينك، أفتضمن لي ديني؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، أنا ضامن أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه. قال: فأسلم وأسلم أصحابه، ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحملان، فقال : والله ما عندي ما أحملكم عليه. قال: يا رسول الله، فإن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس: أفنتبلغ عليها إلى بلادنا؟ قال: لا، إياك وإياها، فإنما تلك حرق النار. فخرج من عنده الجارود راجعا إلى قومه، وكان حسن الإسلام، صلبا على دينه، حتى هلك وقد أدرك الردة، فلما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينهم الأول مع الغرور بن المنذر بن النعمان بن المنذر، قام الجارود فتكلم، فتشهد

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٥٧٥

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٥٧٥)