(نزول براءة في نقض ما بين الرسول والمشركين)
العهد العام من أهل الشرك فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، واعلموا أنكم غير معجزي الله، وأن الله مخزي الكافرين. وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله 9: 2- 3: أي بعد هذه الحجة فإن تبتم فهو خير لكم، وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله، وبشر الذين كفروا بعذاب أليم. إلا الذين عاهدتم من المشركين 9: 3- 4: أي العهد الخاص إلى الأجل المسمى ثم لم ينقصوكم شيئا، ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين، فإذا انسلخ الأشهر الحرم 9: 4- 5: يعني الأربعة التي ضرب لهم أجلا فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد، فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم. وإن أحد من المشركين 9: 5- 6: أي من هؤلاء الذين أمرتك بقتلهم استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله، ثم أبلغه مأمنه، ذلك بأنهم قوم لا يعلمون 9: 6. ثم قال: كيف يكون للمشركين 9: 7 الذين كانوا هم وأنتم على العهد العام أن لا نحيفوكم ولا يخيفوهم في الحرمة، ولا في الشهر الحرام «عهد عند الله وعند رسوله، إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام 9: 7» ، وهي قبائل من بني بكر الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم يوم الحديبية، إلى المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش، فلم يكن نقضها إلا هذا الحي من قريش، وهي الديل من بني بكر بن وائل، الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم. فأمر بإتمام العهد لمن لم يكن نقض من بني بكر إلى مدته فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم، إن الله يحب المتقين 9: 7 ثم قال تعالى: كيف وإن يظهروا عليكم 9: 8: أي المشركون الذين لا عهد لهم إلى مدة من أهل الشرك العام لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة 9: 8.