البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(هدم الطاغية)

قال ابن هشام: «لتبكين» عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: ويقول أبو سفيان والمغيرة يضربها بالفأس: واها لك! آها لك [1] ! فلما هدمها المغيرة وأخذ مالها وحليها أرسل إلى أبي سفيان وحليها مجموع، وما لها من الذهب والجزع. وقد كان أبو مليح بن عروة وقارب بن الأسود قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفد ثقيف، حين قتل عروة، يريدان فراق ثقيف، وأن لا يجامعاهم على شيء أبدا، فأسلما، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم توليا من شئتما، فقالا: نتولى الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وخالكما أبا سفيان ابن حرب، فقالا: وخالنا أبا سفيان بن حرب. فلما أسلم أهل الطائف ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان والمغيرة إلى هدم الطاغية، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو مليح بن عروة أن يقضي عن أبيه عروة دينا كان عليه من مال الطاغية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، فقال له قارب بن الأسود، وعن الأسود يا رسول الله فاقضه، وعروة والأسود أخوان لأب وأم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الأسود مات مشركا. فقال قارب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لكن تصل مسلما ذا قرابة، يعني نفسه، إنما الدين علي، وإنما أنا الذي أطلب به، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان أن يقضي دين عروة والأسود من مال الطاغية، فلما جمع المغيرة مالها قال لأبي سفيان: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرك أن تقضي عن عروة والأسود دينهما، فقضى عنهما. وكان كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب لهم:

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٥٤٢

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٥٤٢)