البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(مساجد الرسول فيما بين المدينة إلى تبوك)

بصدر خوضى، ومسجد بالحجر، ومسجد بالصعيد، ومسجد بالوادي، اليوم، وادي القرى، ومسجد بالرقعة من الشقة، شقة بني عذرة، ومسجد بذي المروة، ومسجد بالفيفاء، ومسجد بذي خشب. وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وقد كان تخلف عنه رهط من المنافقين، وتخلف أولئك الرهط الثلاثة من المسلمين من غير شك ولا نفاق: كعب ابن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: لا تكلمن أحدا من هؤلاء الثلاثة، وأتاه من تخلف عنه من المنافقين فجعلوا يحلفون له ويعتذرون، فصفح عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يعذرهم الله ولا رسوله. واعتزل المسلمون كلام أولئك النفر الثلاثة. قال ابن إسحاق: فذكر الزهري محمد بن مسلم بن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك: أن أباه عبد الله، وكان قائد أبيه حين أصيب بصره، قال: سمعت أبي كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وحديث صاحبيه، قال: ما تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط، غير أني كنت قد تخلفت عنه في غزوة بدر، وكانت غزوة لم يعاتب الله ولا رسوله أحدا تخلف عنها، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما خرج يريد عير قريش، حتى جمع الله بينه وبين عدوه على غير ميعاد، ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة، وحين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت غزوة بدر هي أذكر في الناس منها. قال: كان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٥٣١

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٥٣١)