البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(تخذيل المنافقين للمسلمين وما نزل فيهم)

صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا! والله لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال، إرجافا وترهيبا للمؤمنين، فقال مخشن بن حمير: والله لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل (رجل) منا مائة جلدة، وإنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني- لعمار بن ياسر أدرك القوم، فإنهم قد احترقوا ، فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى، قلتم كذا وكذا. فانطلق إليهم عمار، فقال ذلك لهم: فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه، فقال وديعة بن ثابت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على ناقته، فجعل يقول وهو آخذ بحقبها : يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل الله عز وجل: ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب 9: 65. وقال مخشن بن حمير: يا رسول الله، قعد بي اسمي واسم أبي، وكأن الذي عفي عنه في هذه الآية مخشن بن حمير، فتسمى عبد الرحمن، وسأل الله تعالى أن يقتله شهيدا لا يعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة، فلم يوجد له أثر. ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، أتاه يحنة بن رؤبة، صاحب أيلة، فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه الجزية، وأتاه أهل جرباء وأذرح، فأعطوه الجزية، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم كتابا، فهو عندهم. فكتب ليحنة بن رؤبة: بسم الله الرحمن الرحيم: هذه أمنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليحنة

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٥٢٥

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٥٢٥)