(شعر بجير في حنين والطائف)
في كل سابغة إذا ما استحصنت ... كالنهي هبت ريحه المترقرق جدل تمس فضولهن نعالنا ... من نسج داود وآل محرق ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف عن الطائف على دحنا حتى نزل الجعرانة فيمن معه من الناس، ومعه من هوازن سبي كثير وقد قال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف: يا رسول الله، ادع عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد ثقيفا وأت بهم. ثم أتاه وفد هوازن بالجعرانة، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبي هوازن ستة آلاف من الذراري والنساء، ومن الإبل والشاء ما لا يدرى ما عدته. قال ابن إسحاق: فحدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو: أن وفد هوازن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا، من الله عليك. قال: وقام رجل من هوازن، ثم أحد بني سعد بن بكر، يقال له زهير، يكنى أبا صرد، فقال: يا رسول الله، إنما في الحظائر عماتك