(مسير الرسول إلى الطائف وشعر كعب)
وأنا قد أتيناهم يزحف ... يحيط بسور حصنهم صفوفا رئيسهم النبي وكان صلبا ... نقي القلب مصطبرا عزوفا رشيد الأمر ذو حكم وعلم ... وحلم لم يكن نزقا خفيفا نطيع نبينا ونطيع ربا ... هو الرحمن كان بنا رءوفا فإن تلقوا إلينا السلم نقبل ... ونجعلكم لنا عضدا وريفا وإن تأبوا نجاهدكم ونصبر ... ولا يك أمرنا رعشا ضعيفا نجالد ما بقينا أو تنيبوا ... إلى الإسلام إذعانا مضيفا نجاهد لا نبالي من لقينا ... أأهلكنا التلاد أم الطريفا وكم من معشر ألبوا علينا ... صميم الجذم منهم والحليفا أتونا لا يرون لهم كفاء ... فجدعنا المسامع والأنوفا بكل مهند لين صقيل ... يسوقهم بها سوقا عنيفا لأمر الله والإسلام حتى ... يقوم الدين معتدلا حنيفا وتنسى اللات والعزى وود ... ونسلبها القلائد والشنوفا فأمسوا قد أقروا واطمأنوا ... ومن لا يمتنع يقبل خسوفا