البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(إسلام أبي قحافة)

قبل أن يصل إلى بيته، قالت: وفي عنق الجارية طوق من ورق ، فتلقاها رجل فيقتطعه من عنقها، قالت: فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، ودخل المسجد، أتى أبو بكر بأبيه يقوده، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه؟ قال أبو بكر، يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه أنت، قال: (قالت) : فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره، ثم قال له: أسلم، فأسلم، قالت: فدخل به أبو بكر وكأن رأسه ثغامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروا هذا من شعره، ثم قام أبو بكر فأخذ بيد أخته، وقال: أنشد الله والإسلام طوق أختي، فلم يجبه أحد، قالت: فقال: أي أخية، احتسبي طوقك، فو الله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل. قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرق جيشه من ذي طوى، أمر الزبير بن العوام أن يدخل في بعض الناس من كدى، وكان الزبير على المجنبة اليسرى، وأمر سعد بن عبادة أن يدخل في بعض الناس من كداء . قال ابن إسحاق: فزعم بعض أهل العلم أن سعدا حين وجه داخلا، قال: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، فسمعها رجل من المهاجرين- قال ابن هشام: هو عمر بن الخطاب- فقال: يا رسول الله: اسمع ما قال سعد بن عبادة، ما نأمن أن يكون له في قريش صولة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٤٠٦

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٤٠٦)