(شعر كعب في بكاء قتلى مؤتة)
إذ يهتدون بجعفر ولوائه ... قدام أولهم فنعم الأول حتى تفرجت الصفوف وجعفر ... حيث التقى وعث الصفوف مجدل فتغير القمر المنير لفقده ... والشمس قد كسفت وكادت تأفل قرم علا بنيانه من هاشم ... فرعا أشم وسؤددا ما ينقل قوم بهم عصم الإله عباده ... وعليهم نزل الكتاب المنزل فضلوا المعاشر عزة وتكرما ... وتغمدت أحلامهم من يجهل لا يطلقون إلى السفاه حباهم ... ويرى خطيبهم بحق يفصل بيض الوجوه ترى بطون أكفهم ... تندى إذا اعتذر الزمان الممحل وبهداهم رضى الإله الخلقة ... وبجدهم نصر النبي المرسل وقال حسان بن ثابت يبكي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: ولقد بكيت وعز مهلك جعفر ... حب النبي على البرية كلها ولقد جزعت وقلت حين نعيت لي ... من للجلاد لدى العقاب وظلها بالبيض حين تسل من أغمادها ... ضربا وإنهال الرماح وعلها