(تولية عمر النعمان على ميسان ثم عزله)
وقد كان مع عدي ابنه النعمان بن عدي، فقدم النعمان مع من قدم من المسلمين من أرض الحبشة، فبقي حتى كانت خلافة عمر بن الخطاب، فاستعمله على ميسان، من أرض البصرة، فقال أبياتا من شعر، وهي: ألا هل أتى الحسناء أن حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم إذا شئت غنتني دهاقين قرية ... ورقاصة تجذو على كل منسم فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا تسقني بالأصغر المتثلم لعل أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم فلما بلغت أبياته عمر، قال: نعم والله، إن ذلك ليسوؤني، فمن لقيه فليخبره أني قد عزلته، وعزله. فلما قدم عليه اعتذر إليه وقال: والله يا أمير المؤمنين، ما صنعت شيئا مما بلغك أني قلته قط، ولكني كنت امرأ شاعرا، وجدت فضلا من قول، فقلت فيما تقول الشعراء، فقال له عمر: وايم الله، لا تعمل لي على عمل ما بقيت، وقد قلت ما قلت . ومن بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر: سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر، وهو كان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي الحنفي باليمامة. رجل.