البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(حيلته في جمع ماله من مكة)

الركبان، فلما رأوني قالوا: الحجاج بن علاط- قال: ولم يكونوا علموا بإسلامي عنده والله الخبر- أخبرنا يا أبا محمد، فإنه قد بلغنا أن القاطع قد سار إلى خيبر، وهي بلد يهود وريف الحجاز، قال: قلت: قد بلغني ذلك وعندي من الخبر ما يسركم، قال: فالتبطوا بجنبي ناقتي يقولون: إيه يا حجاج، قال: قلت: هزم هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط، وقتل أصحابه قتلا لم تسمعوا بمثله قط، وأسر محمد أسرا، وقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة، فيقتلوه بين أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم. قال: فقاموا وصاحوا بمكة، وقالوا: قد جاءكم الخبر، وهذا محمد إنما تنتظرون أن يقدم به عليكم، فيقتل بين أظهركم. قال: قلت: أعينوني على جمع مالي بمكة وعلى غرمائي، فإني أريد أن أقدم خيبر، فأصيب من فل محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما لك. قال ابن هشام: ويقال: من فيء محمد. قال ابن إسحاق: قال: فقاموا فجمعوا لي مالي كأحث جمع سمعت به. قال: وجئت صاحبتي فقلت: مالي، وقد كان لي عندها مال موضوع، لعلي ألحق بخيبر، فأصيب من فرص البيع قبل أن يسبقني التجار، قال: فلما سمع العباس ابن عبد المطلب الخبر، وجاءه عني، أقبل حتى وقف إلى جنبي وأنا في خيمة من خيام التجار، فقال: يا حجاج، ما هذا الخبر الذي جئت به؟ قال: فقلت: وهل عندك حفظ لما وضعت عندك؟ قال: نعم، قال: قلت: فاستأخر عني حتى ألقاك على خلاء، فإني في جمع مالي كما ترى، فانصرف عني حتى أفرغ. قال: حتى إذا فرغت من جمع كل شيء كان لي بمكة، وأجمعت الخروج، لقيت العباس، فقلت: احفظ علي حديثي يا أبا الفضل، فإني أخشى الطلب ثلاثا، ثم قل ما شئت،

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٣٤٦

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٣٤٦)