البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ارتجاز ابن الأكوع ودعاء الرسول له واستشهاده)

فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمك الله، فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله يا رسول الله، لو أمتعتنا به! فقتل يوم خيبر شهيدا، وكان قتله، فيما بلغني، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل، فكلمه كلما شديدا، فمات منه، فكان المسلمون قد شكوا فيه، وقالوا: إنما قتله سلاحه، حتى سأل ابن أخيه سلمة بن عمرو بن الأكوع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأخبره بقول الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لشهيد، وصلى عليه، فصلى عليه المسلمون. قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم، عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن أبي معتب بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرف على خيبر قال لأصحابه، وأنا فيهم: قفوا، ثم قال: اللهم رب السموات وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما أذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها، أقدموا بسم الله. قال: وكان يقولها عليه السلام لكل قرية دخلها. قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار. فنزلنا خيبر ليلا، فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا أصبح لم يسمع أذانا، فركب وركبنا معه، فركبت خلف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستقبلنا عمال خيبر غادين، قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم ، فلما رأوا رسول الله،

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٣٢٩

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٣٢٩)