(ذكر من تخلف)
عن ابن عباس، قال: فارس. قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن الزهري أنه قال: أولو البأس الشديد حنيفة مع الكذاب. ثم قال تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، فأنزل السكينة عليهم، وأثابهم فتحا قريبا. ومغانم كثيرة يأخذونها، وكان الله عزيزا حكيما. وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه، وكف أيدي الناس عنكم، ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما. وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها، وكان الله على كل شيء قديرا 48: 18- 21. ثم ذكر محبسه وكفه إياه عن القتال، بعد الظفر منه بهم، يعني النفر الذين أصاب منهم وكفهم عنه، ثم قال تعالى: وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم، وكان الله بما تعملون. بصيرا 48: 24. ثم قال تعالى: هم. الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله 48: 25. قال ابن هشام: المعكوف: المحبوس، قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: وكأن السموط عكفه السلك ... بعطفي جيداء أم غزال وهذا البيت في قصيدة له: قال ابن إسحاق: «ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم 48: 25» ، والمعرة: الغرم، أي أن تصيبوا منهم (معرة) بغير علم فتخرجوا ديته، فإما إثم فلم يخشه عليهم. قال ابن هشام: بلغني عن مجاهد أنه قال: نزلت هذه الآية في الوليد بن الوليد