(الذي نزل بسهم الرسول في طلب الماء)
قال ابن هشام: أفصى بن حارثة. قال ابن إسحاق: وقد زعم لي بعض أهل العلم: أن البراء بن عازب كان يقول: أنا الذي نزلت بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالله أعلم أي ذلك كان. وقد أنشدت أسلم أبياتا من شعر قالها ناجية، قد ظننا أنه هو الذي نزل بالسهم، فزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها، وناجية في القليب يميح على الناس، فقالت: يا أيها المائح دلوى دونكا ... إني رأيت الناس يحمدونكا يثنون خيرا ويمجدونكا قال ابن هشام: ويروى: إني رأيت الناس يمدحونكا قال ابن إسحاق: فقال ناجية، وهو في القليب يميح على الناس: قد علمت جارية يمانيه ... أني أنا المائح واسمي ناجيه وطعنة ذات رشاش واهيه ... طعنتها عند صدور العاديه فقال الزهري في حديثه: فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه بديل ابن ورقاء الخزاعي، في رجال من خزاعة، فكلموه وسألوه: ما الذي جاء به؟ فأخبرهم أنه لم يأت يريد حربا، وإنما جاء زائرا للبيت، ومعظما لحرمته، ثم قال لهم نحوا مما قال لبشر بن سفيان، فرجعوا إلى قريش فقالوا: يا معشر قريش، إنكم تعجلون على محمد، إن محمدا لم يأت لقتال، وإنما جاء زائرا هذا البيت، فاتهموهم وجبهوهم وقالوا: وإن كان جاء ولا يريد قتالا، فو الله لا يدخلها علينا عنوة أبدا، ولا تحدث بذلك عنا العرب.