البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(عدة الرجال)

الهدي سبعين بدنة، وكان الناس سبع مائة رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة نفر. وكان جابر بن عبد الله، فيما بلغني، يقول: كنا أصحاب الحديبية أربع عشرة مائة. قال الزهري: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي- قال ابن هشام: ويقال بسر- فقال: يا رسول الله هذه قريش، قد سمعت بمسيرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل ، قد لبسوا جلود النمور، وقد نزلوا بذي طوى ، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبدا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموها إلى كراع الغميم ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ويح قريش! لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب، فإن هم أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش، فو الله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة ، ثم قال: من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم التي هم بها؟ قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر: أن رجلا من أسلم قال: أنا يا رسول الله، قال: فسلك بهم طريقا وعرا أجرل بين شعاب، فلما خرجوا منه، وقد شق ذلك على المسلمين وأفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادي،

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٣٠٩

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٣٠٩)