1- باب ذكر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذكر نسبه1 › تفسير غريب هذا الحديث
الفخم المفخم: هو العظيم المعظم في الصدور والعيون. والمشذب: الطويل الذي ليس بكثير اللحم، والرجل الشعر: الذي في شعره تكسر، فإذا كان الشعر منبسطا قيل: شعر سبط وسبط والعقيقة: الشعر المجتمع في الرأس، الأزهر اللون: النير. وأزج الحواجب: أي طويل امتدادهما لوقور الشعر فيهما وحسنه إلى الصدغين. فأما جمع الحواجب فله وجهان: أحدهما على مذهب من يوقع الجمع على التثنية، والثاني: على أن كل قطعة من الحاجب تسمى حاجبا. وقوله: أقنى العرنين: القنا أن يكون في عظم الأنف أحديداب في وسطه، والعرنين: الأنف، والأشم: الذي عظم أنفه طويل إلى طرف الأنف، وضليع الفم: كبيره، والعرب تمدح بذلك وتهجو بصغره، والمسربة: قد فسرناها في الحديث قبله، والدمية، الصورة وجمعها دمى. وقوله بادن متماسك: أي تام خلق الأعضاء ليس بمسترخي اللحم ولا كثيره، وقوله: سواء البطن والصدر، معناه: أن بطنه ضامر وصدره عريض فلهذا ساوى بطنه صدره. والكراديس: رؤوس العظام. وقوله: أنور المتجرد: أي نير الجسد إذا تجرد من الثياب: والنير: الأبيض المشرق. وقوله: خمصان: الأخمصين: معناه أن أخمص رجله شديد الارتفاع من الأرض، والأخمص: ما يرتفع من الأرض من وسط باطن الرجل. قوله: مسيح القدمين: أي ليس بكثير اللحم فيهما وعلى ظاهرهما فلذلك ينبو الماء عنهما، والتقلع والصبب: قد فسرناهما في الحديث قبله. وقوله ذريع المشية: واسع المشية من غير أن يظهر منه استعجال. والمهين: الحقير. ويسوق أصحابه: يقدمهم بين يديه ومن ورائه يفوق: أراد يفضلهم دينا وحلما وكرما. وقوله: لكل حال عنده عتاد: أي عدة، يعني أنه قد اعد للامور اشكالها وقوله يرد بالخاصة على العامة فيه ثلاثة أوجه. أحدها أنه كان يعتمد على ان الخاصة ترفع علومه وارادته إلى العامة. والثاني ان المعنى يجعل المجلس للعامة بعد الخاصة فتنوب "الباء" عن "من" و"على" عن "إلى". والثالث فيرد ذلك بدلا من الخاصة على العامة فتفيد الباء معنى البدل. والرواد جمع رائد وهو الذي يقدم القوم إلى المنزل يرتاد لهم الكلأ وهو هنا مثل والمعنى انهم ينفعون بما يسمعون من وراءهم والذواق ههنا العلم يذوقون من حلاوته ما يذقون من الطعام وتؤبن فيه الحرم أي تعاب وقوله لا يقبل الثناء الا من مكافيء أي من صح عنده اسلامه حسن موقع ثنائه عليه ومن استشعر منه نفاقا أو ضعفا في دينه الغى ثناءه ولم يحفل به وارفدوه بمعنى أعينوه.