البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

صفة الصفوة

ابن الجوزي (ت ٥٩٧هـ)

ت. أحمد بن علي · دار الحديث، القاهرة · نص مشروع OpenITI

ذكر المصطفين من التابعين ومن بعدهم على طبقاتهم في بلدانهم › ذكر المصطفين من طبقات أهل المدينة من التابعين ومن بعدهم › من الطبقة الثالثة من أهل المدينة › أبو عمرو بن حماس

أبو عمرو بن حماس وقد اختلف علينا في اسمه فقيل يوسف بن يونس وقيل يونس بن يوسف. قال محمد بن طلحة كان أبو عمرو متعبدا متجهدا يصلي الليل وكان شديد النظر إلى النساء فدعا الله أن يذهب بصره فذهب بصره فلم يحتمل العمى فدعا الله أن يرد عليه بصره فبينا هو في المسجد إذ رفع رأسه فنظر إلى القنديل فدعا غلامه فقال ما هذا قال القنديل قال وذاك وذاك يعد قناديل المسجد وخر ساجدا شكر الله إذ رد عليه بصره فكان بعد ذلك إذا رأى المرأة طأطأ رأسه وكان يصوم الدهر. وعن مالك بن انس قال كان يونس بن يوسف من العباد أو من خيار الناس. شك عبد الرحمن فاقبل ذات يوم وهو رائح من المسجد فلقيته امرأة فوقع في نفسه منها فقال اللهم انك جعلت لي بصري نعمة وقد خشيت أن يكون علي نقمة فاقبضه إليك قال فعمي وكان يروح إلى المسجد يقوده ابن أخ له فإذا استقبل به الاسطوانة اشتغل الصبي يلعب مع الصبيان فان نابته حاجة حصبه فاقبل إليه فبينا هو ذات يوم ضحوة في المسجد إذ أحس في بطنه بشيء فحصب الصبي فشغل الصبي مع الصبيان حتى خاف الشيخ على نفسه فقال اللهم انك كنت جعلت لي بصري نعمة وخشيت أن يكون نقمة فسألتك فقبضته إليك وقد خشيت الفضيحة فرده إلي فانصرف إلى منزله صحيحا يمشي. قال مالك فرأيته أعمى ورأيته صحيحا.

صفة الصفوة · الجزء ١ · ص ٣٧٥ · حديث ١٧٧

الإحالة: (ابن الجوزي، ت ٥٩٧هـ: ١/٣٧٥، ح ١٧٧)